الشيخ أبو الحسن المرندي
170
مجمع النورين
نجاهم الله بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ثم جائته جارية له فقال ان فلان القرشي بالباب فقال ائذنوا له ثم قال لنا اسكتوا تفسير العياشي عن عيسى بن القسم عن أبي عبد الله ان أناسا من بني هاشم اتوا رسول الله فاسئلوه ان يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا لستم بالذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول الله يا بني عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني وعدت الشفاعة ثم قال والله اشهد أنه قد وعدها فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا اخذت بحلقة الباب تروني مؤثرا عليكم غيركم ثم قال إن الجن والانس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون إلى من فيأتون نوحا فيسئلونه الشفاعة فقال هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون إلى من فيقال إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم فيسئلونه الشفاعة فيقول هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون إلى من فيقال ائتوا إلى موسى فيؤتونه فيسئلونه الشفاعة فيقول هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون إلى من فيقال ائتوا محمدا فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مذلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال من هذا فيقول احمد فيرحبون ويفتحون الباب فإذا الله إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه بالعظمة فيأتيه ملك فيقول ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه فيأتيه ملك فيقول ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيقوم فيما يسأل شيئا الا أعطاه الله إياه بيان قوله قد رفعت حاجتي إلى غيري والحاصل اني أيضا استشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ويمكن ان يقرء على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء اي رفع عني طلب الحاجة لما صدر مني من ترك الأولى في الحديث الطويل